آقا محمد علي كرمانشاهي

295

مقامع الفضل

ظاهرا « 1 » وهو الظاهر من ثقة الإسلام في « الكافي » ، حيث عنون للشراب الحلال بابا ، وذكر فيه أخبار التثليث للتمر والزبيب « 2 » ويظهر من كتب العامة أنّه هو المشهور عند الخاصّة وأنّ حلهما مختص بهم كحرمتهما [ مختص ] بنا . ففي « العقائد » للمحقّق النسفي وشرحه للمدقّق التفتازاني ما لفظه : ولا يحرم نبيذ الجرّ وهو أن ينبذ تمر أو زبيب في الماء فيجعل في إناء من الخزف فيحدث فيه لذع كما للفقاع ، وكأنّه نهى عن ذلك في بدء الإسلام لما كانت الجرار أواني الخمور ، ثمّ نسخ ، فعدم تحريمه من قواعد أهل السنة والجماعة خلافا للروافض ، وهذا بخلاف ما إذا اشتدّت وصار مسكرا فإنّ القول بحرمة قليله أو كثيره مما ذهب إليه كثير من أهل السنّة « 3 » ، انتهى فليفهم . وفي « الدروس » : لا يحرم العصير من الزبيب ما لم يظهر فيه نشيش فيحلّ طبيخ الزبيب على الأصح لذهاب ثلثه بالشمس غالبا وخروجه عن مسمّى العنب وحرّمه بعض مشايخنا المعاصرين وهو مذهب بعض فضلائنا المتقدمين لمفهوم رواية علي بن جعفر « 4 » وأمّا عصير التمر فقد أحلّه بعض الأصحاب ما لم يسكر ، وفي رواية عمّار سئل الصادق عليه السّلام عن النضوح « 5 » الخبر « 6 » ، انتهى . وكان مراده بالنشيش السكر دون مجرّد الغليان للإجماع على حلّ ما لم يغل ولو من العنب ما لم يسكر ، فتأمل وظاهره أنّ تحريم التمري كان هو

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 5 / 141 ( نقلا عن البحراني ) ، وسائل الشيعة : 25 / 282 . ( 2 ) الكافي : 6 / 424 - 426 الحديث 1 - 4 ، وسائل الشيعة : 25 / 288 الباب 5 . توضيح : روايات الباب ورد في الزبيب فقط . ( 3 ) شرح العقائد النسفي للتفتازاني : 245 . ( 4 ) الكافي : 6 / 421 الحديث 10 ، تهذيب الأحكام : 9 / 121 الحديث 522 ، وسائل الشيعة : 25 / 295 الحديث 31945 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : 9 / 116 الحديث 502 ، وسائل الشيعة : 25 / 373 الحديث 32160 . ( 6 ) الدروس : 3 / 16 و 17 .